الشيخ السبحاني

216

المختار في أحكام الخيار

ما هو الملاك في القيامة ؟ إذا كان الغبن تمليك ماله بما يزيد على قيمته يقع الكلام فيما هو الملاك في القيامة ، فهل الملاك هو القيامة حال العقد مطلقا ، ارتفعت قيمته بعده أم نزلت أو ثبتت ، أو الميزان هو القيامة حال العلم أو الفسخ . أو يفصل بين القول بثبوت الخيار حال العقد ، غاية الأمر العلم بالغبن كاشف عنه وشرط متأخّر ، وبين القول بأنّ ظهور الغبن شرط مقارن فلا خيار قبله ، فعلى الأوّل الميزان هو القيامة حال العقد وعلى الثاني هو القيامة حال الظهور . والاحتمالات آتية فيما إذا تمّ البيع ، وأمّا إذا لم يتمّ كما في الصرف والسلم ، قبل القبض إذا ارتفعت القيامة بينهما فإنّ القبض والاقباض من أجزاء المعاملة والقبض هو الجزء الأخير منها ، فلا شك أنّ الاعتبار بالجزء الأخير ، فلو كان حال العقد مغبونا دون حال الاقباض ، فالعبرة بالقيمة الثانية إذا المفروض عدم تحقّق المعاملة قبله حتى توصف بالغبن وعدمه . يمكن أن يقال : إنّ الملاك هو حال الظهور ، أمّا حديث تلقّي الركبان وما عطف عليه من الأخبار فالظاهر من قوله : « فإذا دخل السوق » هو كسب الاطلاع عن القيامة حال الدخول الملازم لظهور الغبن على فرض وجوده اللّهمّ إلّا أن يقال بندرة حدوث الاختلاف في تلك العصور بين الفترتين ( تلقّي الركبان ودخول السوق ) فلا يكون دليلا على أنّ العبرة بزمان ظهور الغبن ، لثبات القيم بين الظرفين غالبا والقيامة حال الدخول تكون نفس القيامة حال البيع . وأمّا قاعدة « لا ضرر » فيمكن ادّعاء الانصراف عن صورة التدارك ، فالمراد